السيد جعفر مرتضى العاملي
204
الصحيح من سيرة الإمام علي ( ع )
وآله » ، فقال : « . . والقوم الذين غلب على ظنونهم أن العرب لا تطيع علياً « عليه السلام » : فبعضها للحسد . وبعضها للوتر والثأر . وبعضها لاستحداثهم سنه . وبعضها لاستطالته عليهم ، ورفعه عنهم . وبعضها كراهة اجتماع النبوة والخلافة في بيت واحد . وبعضها للخوف من شدة وطأته ، وشدته في دين الله . وبعضها خوفاً لرجاء تداول قبائل العرب للخلافة ، إذا لم يقتصر بها على بيت مخصوص عليه ، فيكون رجاء كل حي لوصولهم إليها ثابتاً مستمراً . وبعضها ببغضه ، لبغضهم من قرابته لرسول الله « صلى الله عليه وآله » ، وهم المنافقون من الناس ، ومن في قلبه زيغ من أمر النبوة . فأصفق الكل إصفاقاً واحداً على صرف الأمر عنه لغيره . . وقال رؤساؤهم : إنَّا خفنا الفتنة ، وعلمنا : أن العرب لا تطيعه ، ولا تتركه . وتأولوا عند أنفسهم النص - ولا ينكر النص - وقالوا : إنه النص ، ولكن الحاضر يرى ما لا يرى الغائب ( 1 ) .
--> ( 1 ) شرح نهج البلاغة للمعتزلي ج 12 ص 84 و 85 .